الزمخشري
334
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
اشترى عمر بن عبد العزيز عنباً بدانقين فأكله هو وامرأته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان فقال : يا فاطمة كان يأتي أهلك منه أوقار البغال فلم يكن ينالنا ما أكلنا من هذين الدانقين . لقمان : يا بني اجعل همك فيما خلقت له ولا تجعل همك فيما كفيته . في وصية علي عليه السلام : وألجئ أمورك كلها إلى إلهك فإنك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز . وفيها : وأعلم علماً يقيناً أنك لن تبلغ أملك ولن تعدو أجلك فإنك في سبيل من كان قبلك . فأحسن في الطلب وأجعل في المكتسب فإنه رب طلب جر إلى حرب وليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم . وفيها : وقد يكون اليأس إدراكاً إذا كان الطمع هلاكاً . ولي عبد الله بن عامر العراق فقصده صديقان له أنصاري وثقفي فلما سارا تخلف الأنصاري وقال : الذي أعطى ابن عامر العراق قادر أن يعطيني . ووفد الثقفي وقال : أحرز الحظين . فلما دخل قال له : ما فعل زميلك الأنصاري ووصله بأربعة آلاف دينار ووصل الأنصاري بضعفها . فخرج الثقفي وهو يقول : أمامة ما حرص الحريص بنافع * فعفتي ولا زهد القنوع بضائر خرجنا جميعاً من مساقط روسنا * على ثقة منا بجود ابن عامر فلما أنخنا الناعجات ببابه * تخلف عنا اليثربي ابن جابر وقال ستكفيني عطية قادر * على ما يشاء اليوم للخلق قاهر